مع الحلقة الأولى من السلسلة الكوميدية هاذي اخرتها، يؤكد المنتج سامي الفهري أنه يراهن هذه المرة على كوميديا الموقف الحقيقية: ضحك نابع من التفاصيل، من سوء التفاهم، من تضارب الشخصيات… لا من التهريج أو النكتة السهلة.
حلقة Installation… تثبيت الأرضية قبل العاصفة
الحلقة الأولى جاءت كـ Installation مدروس: تعريف دقيق بالشخصيات، رسم للعلاقات، وزرع لبذور صراعات ستكبر لاحقًا. لم يكن الهدف إضحاك المشاهد بأي ثمن، بل جعله يتعرّف على هذا العالم الجديد، يفهم منطقه الداخلي، ويستوعب توازناته الهشة.
العلاقات بين الشخصيات بدت منذ البداية مشحونة بتوتر خفي: مجاملات ظاهرية تخفي حسابات، قرب شكلي يخفي مسافات، وتفاهمات قابلة للانفجار في أي لحظة. هذا البناء الهادئ هو ما يعد بكوميديا أقوى في ما بعد، لأن الضحك سيكون نتيجة طبيعية لتصادم هذه الطبائع.
ممثلون خارج مناطق الراحة
أحد أبرز مكاسب الحلقة هو رؤية الممثلين في أدوار مختلفة عما اعتادهم الجمهور:
بسام الحمراوي بخفة ظل طبيعية واداء سلس خرج معه من منطقة الراحة.
سيف عمران بحضور مضبوط وكوميديا تنبع من الجدية المفرطة
لبنى السديري بشخصية قائمة على السخرية الذكية.
عبد اللطيف خير الدين كما لم نره من قبل.
صابر الوسلاتي بطاقة هادئة تستثمر التفاصيل الصغيرة داخل المشهد.
هذا التنويع أعطى للعمل نفسًا جماعيًا، حيث لا تطغى شخصية على أخرى، بل تتكامل جميعها لصناعة الموقف الكوميدي
جينيريك خطف القلوب:
الجمهور لم يخفِ إعجابه بالجِينيريك الذي أدّاه سيف عمران، والذي انسجم مع روح السلسلة: خفيف، مرح، ويعلّق سريعًا في الذاكرة.
“هاذي اخرتها” في حلقتها الأولى لم تراهن على الضحك السريع، بل على بناء عالم متماسك. كوميديا تحترم عقل المشاهد، وتراهن على ذكائه لهذا تفوقت على الجميع في أول حلقة










Discussion about this post