بقلم: لطفي حريز
في مشهد ثقافي نابض بالحياة والإبداع، تحوّلت رحاب مدرسة إكسال الإعدادية والثانوية إلى فضاء أدبي يفيض بالكلمة الجميلة وحبّ المطالعة، وذلك خلال التظاهرة التربوية والأدبية التي انتظمت تحت عنوان: “كتابات التلاميذ وإبداعاتهم في سنة المطالعة 2026”، في مبادرة ترمي إلى ترسيخ ثقافة القراءة وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة للتعبير والإنتاج الفكري.
واستُهلّ اللقاء بكلمة ألقاها مدير المؤسسة، السيد مقداد الدريدي، شدّد فيها على أنّ المطالعة ليست مجرّد نشاط موازٍ، بل هي جسر نحو بناء شخصية متوازنة وواعية، وقاعدة أساسية لصقل الفكر واللغة والخيال، مثمنًا ما أبداه التلاميذ من مواهب لافتة وقدرات واعدة في الكتابة والتعبير الأدبي.
كما أثثت التظاهرة مداخلات ثرية لعدد من أساتذة اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، تناولوا من خلالها الدور المحوري للقراءة في تنمية الحس النقدي وتعزيز مهارات التواصل والإبداع لدى الناشئة، مؤكدين أهمية احتضان الأقلام الشابة وتشجيعها على النشر والمشاركة في الحياة الثقافية.
وشكّلت لحظة تقديم التلاميذ لنصوصهم الأدبية إحدى أبرز محطات التظاهرة، حيث تعاقبت القراءات باللغتين العربية والفرنسية بين الخواطر والقصص القصيرة والنصوص الشعرية، فعبّر المشاركون بأساليب راقية وعفوية عن أحلامهم وتصوراتهم وانشغالاتهم اليومية، وسط تفاعل كبير من الحضور من أولياء وأساتذة وإطار تربوي.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية إصدار العدد الثاني من مجلة “عوالم إكسال”، التي اختارت شعار “القراءة… بوابة المعرفة ”، في خطوة تهدف إلى إشراك التلاميذ في إعداد المحتوى الثقافي والإبداعي للمجلة، وترسيخ قيم العمل الجماعي وروح المبادرة داخل الوسط المدرسي.
وقد عكست هذه التظاهرة حرص المؤسسة التربوية على الجمع بين التميز الدراسي والانفتاح الثقافي، من خلال توفير فضاءات حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة وتنمية شغف القراءة والإبداع لدى التلاميذ، في تجربة تربوية تجعل من الكلمة جسراً نحو المستقبل.














Discussion about this post