الثلاثاء, 18 أغسطس , 2026
  • Login
الجريدة
  • الرئيسية
  • الوطنية
  • عالمية
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • مجتمع
  • مال وأعمال
  • متفرقات
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الوطنية
  • عالمية
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • مجتمع
  • مال وأعمال
  • متفرقات
No Result
View All Result
الجريدة
No Result
View All Result
Home الوطنية

هالة بن يوسف: نحتاج عقدا اجتماعياً جديدا لا مجرد شعارات سياسية

by admin
18 أغسطس 2026
in الوطنية
هالة بن يوسف: نحتاج عقدا اجتماعياً جديدا لا مجرد شعارات سياسية
0
SHARES
شاركشاركشاركشاركأرسل

بقلم هالة بن يوسف

في لحظة تحتاج فيها تونس إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وإلى فتح نقاش حقيقي حول مستقبل البلاد، يصبح الحديث عن عقد اجتماعي جديد أكثر من مجرد شعار سياسي. هو حاجة وطنية تفرض أن نبحث عن أرضية مشتركة تجمع التونسيين، دون أن تلغي اختلافاتهم أو تفرض عليهم رؤية واحدة.

لكن حماية هذا المسار تبدأ من حماية الفكرة نفسها.

العقد الاجتماعي لا يمكن أن يكون ملكاً لحزب، ولا واجهة لتحالف سياسي، ولا مجالاً لإعادة إنتاج التجاذبات الحزبية داخل فضاء يفترض أن يكون أوسع من الأحزاب. فهو بطبيعته مشروع مجتمعي مفتوح، يستمد قوته من تعدد المشاركين فيه ومن قدرتهم على طرح الأسئلة والاختلاف حول الحلول.

نحن لا نرفض مشاركة السياسيين، ولا نعتبر الاختلاف عائقاً. بالعكس، السياسة جزء أساسي من أي نقاش حول مستقبل تونس. لكن هناك فرقاً كبيراً بين المشاركة في بناء مشروع جماعي، وبين محاولة الاستيلاء عليه وتوجيهه لخدمة حسابات سياسية ظرفية.

تونس لا تحتاج اليوم إلى تجميع شكلي للأسماء والتيارات، ثم تقديمه للرأي العام على أنه توافق. والتوافق الحقيقي لا يعني أن نتشابه، ولا أن نتنازل عن اختلافاتنا حتى نبدو موحّدين.

التوافق الحقيقي هو أن نختلف ونبقى قادرين على الحوار.

لكن الحوار لا يعني إلغاء الفرز السياسي، والتوافق لا يعني طمس الهويات والاختلافات. فمن حق كل عائلة سياسية أن تحدد موقعها، وأن تبني مشروعها مع من يشاركونها القيم والرؤية والبرنامج.

لقد علمتنا التجارب أن جمع المتناقضات تحت عنوان واحد لا يصنع بالضرورة قوة، وأن محاولة إرضاء الجميع قد تنتهي أحياناً بإنتاج الغموض بدل التوافق، وإضعاف الثقة بدل بنائها.

لقد آن الأوان أن نميز بوضوح بين الحوار والتحالف، وبين التوافق حول مصلحة الدولة والتنازل عن الهوية السياسية.

يمكننا أن نتحاور مع من نختلف معهم، وأن نبحث معهم عن حلول لتونس، دون أن يعني ذلك أننا ننتمي إلى المشروع السياسي نفسه. بل إن الديمقراطية الحقيقية تحتاج إلى هذا الوضوح: قوى سياسية مختلفة، تحمل مشاريع واضحة، تتحمل مسؤولية خياراتها أمام المواطنين، وتبقى في الوقت نفسه قادرة على الحوار عندما يتعلق الأمر بمصلحة البلاد.

أن نختلف في تشخيص الأزمة، ثم نبحث عن الحل. أن تختلف رؤانا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لكن نتفق على أن مصلحة المواطن ومستقبل الدولة يجب أن يكونا فوق الحسابات الضيقة.

وهنا تحديداً تكمن قيمة العقد الاجتماعي.

إذا أردنا بناء عقد اجتماعي قابل للحياة، فعلينا أن نحميه من الاستقطاب، ومن الاحتواء السياسي، ومن التحالفات الهشة التي قد تبدو في ظاهرها تجميعاً وطنياً، بينما تخفي في داخلها مشروعاً سياسياً محدداً.

المطلوب ليس إقصاء الأحزاب، بل وضع كل طرف في موقعه الطبيعي.

الأحزاب تمارس السياسة، وتقترح البرامج، وتبني المشاريع، وتتحمل مسؤولية مواقفها أمام المواطنين. وفي المقابل، يجب أن يبقى المجتمع المدني والنخب والمواطنون والشباب وكل القوى الحية في البلاد قادرين على المشاركة والنقد والاقتراح، دون أن يُطلب منهم الانضمام إلى اصطفاف سياسي حتى يكون صوتهم مسموعاً.

فالوضوح ليس إقصاءً.

والاختلاف ليس قطيعة.

والفرز على أساس القيم والبرامج والرؤية ليس تهديداً للديمقراطية، بل أحد شروطها.

لقد دفعت تونس ثمناً باهظاً عندما اختلطت الحدود بين التوافق والخلط، وبين الحوار والتنازل، وبين البحث عن المشترك ومحاولة جمع مشاريع سياسية متناقضة داخل فضاء واحد.

لذلك، فإن الانسحاب من مسار معين لا يجب أن يُفهم دائماً باعتباره رفضاً للفكرة أو هروباً من المسؤولية. أحياناً يكون الانسحاب موقفاً لحماية الفكرة من أن تتحول إلى شيء آخر غير الذي أُنشئت من أجله.

نحن بحاجة إلى حماية العقد الاجتماعي قبل أن نطالب الناس بالانضمام إليه.

وحمايته تعني أن نحافظ على استقلاليته، وعلى تعدديته، وعلى حق كل طرف في الاختلاف، كما تعني أن نرفض تحويله إلى بوابة لتحالفات سياسية جديدة تحت غطاء التوافق الوطني.

فما تحتاجه تونس ليس حركة تجمع الجميع تحت عنوان واحد، ثم تطلب منهم أن ينسوا اختلافاتهم.

ما تحتاجه تونس هو حوار وطني واسع، يقابله وضوح سياسي حقيقي.

نحتاج إلى فضاء نستطيع داخله أن نلتقي عندما يتعلق الأمر بتونس، وإلى حياة سياسية يستطيع داخلها كل طرف أن يقول بوضوح من هو، ماذا يريد، ما هي قيمه، وما هو المشروع الذي يقترحه على التونسيين.

العقد الاجتماعي الحقيقي لا يبدأ عندما نتفق على كل شيء، بل يبدأ عندما نتعلم كيف نختلف دون أن نتحول إلى خصوم، وكيف نلتقي حول مصلحة تونس دون أن يبتلع طرفٌ بقية الأطراف.

فلنحمِ فكرة العقد الاجتماعي من أن تتحول إلى مشروع سياسي ضيق.

ولنحمِ في الوقت نفسه حق التونسيين في الوضوح والاختلاف والاختيار.

فالديمقراطية لا تُبنى بإلغاء الاختلافات، ولا بجمع المتناقضات، وإنما بمشاريع واضحة، وقيم واضحة، ومسؤوليات واضحة، وبقدرتنا جميعاً، رغم اختلافنا، على أن نضع تونس فوق الجميع.

Previous Post

“الزردة” تفتح أبواب الذاكرة… وعبد الكريم الباسطي يعيد وهج العرض إلى مهرجان سوسة

Related Posts

تزامنًا مع عيد الجمهورية.. سيدي بوسعيد تُتوَّج عالميًا وتنضم رسميًا إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو
الوطنية

تزامنًا مع عيد الجمهورية.. سيدي بوسعيد تُتوَّج عالميًا وتنضم رسميًا إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو

25 يوليو 2026
“تحت الياسمين”.. صابر الرباعي يفتتح الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي بسهرة تحتفي بالهوية الموسيقية التونسية
الوطنية

“تحت الياسمين”.. صابر الرباعي يفتتح الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي بسهرة تحتفي بالهوية الموسيقية التونسية

17 يوليو 2026
مجمع الطاقات المتجددة يدعو لتخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في أقرب الآجال
الوطنية

مجمع الطاقات المتجددة يدعو لتخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في أقرب الآجال

17 يوليو 2026
تكريم سبعة حرفيين بعلامة “معلم الصنعة التونسية”.. والدولة تتجه لتعزيز الابتكار وحماية الصناعات التقليدية
الوطنية

تكريم سبعة حرفيين بعلامة “معلم الصنعة التونسية”.. والدولة تتجه لتعزيز الابتكار وحماية الصناعات التقليدية

26 يونيو 2026

Discussion about this post

تابعونا على فايسبوك

آخر الأخبار

هالة بن يوسف: نحتاج عقدا اجتماعياً جديدا لا مجرد شعارات سياسية

هالة بن يوسف: نحتاج عقدا اجتماعياً جديدا لا مجرد شعارات سياسية

18 أغسطس 2026
“الزردة” تفتح أبواب الذاكرة… وعبد الكريم الباسطي يعيد وهج العرض إلى مهرجان سوسة

“الزردة” تفتح أبواب الذاكرة… وعبد الكريم الباسطي يعيد وهج العرض إلى مهرجان سوسة

6 أغسطس 2026
للسنة الرابعة على التوالي: تكريم الناجحين في مناظرة البكالوريا بالفوار

للسنة الرابعة على التوالي: تكريم الناجحين في مناظرة البكالوريا بالفوار

3 أغسطس 2026
يسرا المحنوش في قرطاج:اقبال استثنائي على التذاكر والسهرة في طريقها الى “الصولد اوت”

يسرا المحنوش في قرطاج:اقبال استثنائي على التذاكر والسهرة في طريقها الى “الصولد اوت”

27 يوليو 2026
تزامنًا مع عيد الجمهورية.. سيدي بوسعيد تُتوَّج عالميًا وتنضم رسميًا إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو

تزامنًا مع عيد الجمهورية.. سيدي بوسعيد تُتوَّج عالميًا وتنضم رسميًا إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو

25 يوليو 2026
مهرجان باجة الدولي: افتتاح بطعم الطرب ورسالة تحدٍّ رغم محدودية الإمكانيات

مهرجان باجة الدولي: افتتاح بطعم الطرب ورسالة تحدٍّ رغم محدودية الإمكانيات

24 يوليو 2026
الجريدة

الجريدة كوم، مجلة إخبارية جامعة تهتم بالشأن التونسي خاصة والعالمي عامة..

الاقسام

  • الوطنية
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • عالمية
  • مال وأعمال
  • متفرقات
  • مجتمع

2025 © جميع الحقوق محفوظة.الموقع يصدر عن شركة: INFOPUB

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الوطنية
  • عالمية
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • مجتمع
  • مال وأعمال
  • متفرقات

2025 © جميع الحقوق محفوظة.الموقع يصدر عن شركة: INFOPUB

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In